الجمعة، 27 يناير 2012

هذيانٌ لا أكثر!

قلتُها ذاتَ خيبة: "أحيانًا نقسو على الأبرياء، ليسَ لأننا قُساة، بل بسببِ الغيرةِ المُنتفِخة في دواخلنا؛ كانتفاخِ الخميرةِ في الكعك"
وصدقَ قولي ومُعتقدي.
عزِمتُ على ارتداءِ قناعٍ قاسٍ جِدًا -صُنِعَ لي خصيصًا- :ضِد الهدوء، ضِد الحوار، ضِد الحِكمة والحنكة، ضِد الأصدقاء و ..
وحتى الأحِباء.
همِمتُ بإبعادِكَ عن المكانِ الأكثر عفوية والأكثر قُربًا إليّ ..
رُبما رغِبتُ بمساحةٍ خالية .. لا تُذكرني بك!
تخلو من عِطركَ الأنيق، وضحكاتكَ المدغدغة للعواطف/المُهيِّجة للعواصِف ..
ربما وددتُ أن أجرّبَ العيشَ دونك .. أظنهُ شطحُ جنونٍ طفوليّ لا يزالُ يتأرجحُ بقلبي تأرجُحَ طفلةٍ في ساحةِ المدرسة ..
طفلةٍ جريئة تهوى المُغامرة بلا عقل ولا تعقُل .. تُمارِسُ علينا فنّ المسرح!


لكن لمَ كلُ هذا التناقُضِ العجيب؟ 
لمَ كلُ هذا التهرُبِ العبيطِ المُستميت؟
أهوَ بسببِ اقتِرابنا من جُرف الفُراق؟
أم هو تعبيرٌ آخر عن الحُب؟
هل هيَ طريقةٌ مبتكرة تُساعدني على الركوب في قطارٍ تذكرتهُ التكبّرُ والغطرسة على سِكّة الجروح الغائرة؟


أشعرُ بازحامِ كل المخاوف التي يُمكِن أن تتجمّع في ثُغرةٍ ما .. في صدري أنا!
أشعرُ بالأفكارِ تلعبُ بي، وتقذِف بعقلي ذاتَ اليمينِ وذاتَ الشِمال ..


تساؤلٌ عميق: ما حاجتي إلى أن أُحبّ بشرًا ما دامَ الجمادُ يحتوي الصفات التي أُريد؟


إمم .. لا أعلمُ ما الغرض من ذكرِ مثل هذه الأشياء ها هُنا؛ ولكن ما أعلمهُ حقًا هو أنّها مسألةٌ وقتيّةٌ لا أكثر ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق