كتبت على وريقة: "أشتاقُ لحُضنٍ بدفئ الشاي .. لكلمةٍ تُثير فيّ انتعاشةً كالتي أشعرُ بها بعد ارتشافه.. وقُبلةٍ بسحره"
دسّتها بخِفةٍ تحت وسادتها ..
مُنيراز تحلُم ..
كانت السماءُ تُمطِر .. فقررتُ أن أمشي ومعي وسادة/ الجوّ باردٌ/ الأرضُ تلِد ..
وفاجأني بعِناق ..
كانَ كما أردتُ لهُ دومًا أن يكون .. مُباغِتًا/ منتِهزًا .. بالتفاصيلِ التي أُريد، بالقُربِ نفسه ..
بالدفءِ نفسه و ..
آمنتُ أنّ عِناقًا واحِدًا فقط، يجلبُ لي فرحًا جاريًا كما النهر، لا لأنهُ يُلملِمُ الشتاتَ فحسب، ولكنهُ أيضًا يُدغدِغُ عروقي/ يلسعُها كموجةِ كهرباء ..
يُكملُ ما فيّ، يزيدُ من طولي مثلًا .. أو يُجمِّلُ شَعري ..
كنتُ أنتظِرُ أيَّ بذرةٍ لفُرصة، شبحٍ لفُرصة، سرابٍ لفُرصة/ حصلتُ عليها ..
ذهبَ كُلٌ منّا في سبيلهِ، وأكادُ لا أنفكّ عن التفكيرِ، تفكيرٌ غير مُبرَّر/ تفكيرٌ في اللاشيء ..
وحدي أمشي فوقَ الهواء، شعرتُ بي خفيفة، وجهي مُلطّخٌ بالسعادة، نظراتي شارِدة وكأنني ..
كأنني عاشِقَة !
أتأمَّلُ الوجوه/ الوجود .. أسرَحُ وفي داخلي أصرُخ ..
كم أودُ أن أرقُص/أُتوَّج لفرطِ بهجتي ..
أُصافِح و ..
أتنهدُ بعشقٍ وأتمتِم: "للتوِّ فقط شعرتُ بأنّ ما أحتاجهُ -وبشدة- قد عادَ إليّ أخيرًا ..
أعادَ لي روحي، قلبي، اطمئناني .. كم أنا .. كم أنا كامِلةٌ مملوءةٌ بالفُرَص!"
صوتٌ قريبٌ يسألني عمّا يجولُ بخُلدي/قلبي ..
أبتسِمُ ببلاهةٍ .. أتجنبُ الرد!
ماذا أقول؟
أأبوحُ بسِرّنا الكبير؟
بأملنا الذي نقتاتُ منهُ كل مساء؟ ..
أمضي على الهواء ..
أجلِسُ على كُرسيّ صلب، أشعرُ أنّ رأسي تتضخم وتتضخم/أُشيحُ بوجهي عن الأضواء/ أسدُ أذناي عن الضوضاء ..
عن كُل ما هو فائضٌ عن الهدوء و ..
أزفِر.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق