ياااه كم أحبُ الصداع! أحبهُ لدرجة أنني أؤمِنُ بأنهُ هو ذاك الشيطانُ الذي يقفُ وراءَ كل كاتبٍ عظيم. الشيطانٌ الخاصٌ بي أنا متمثلٌ على هيئةِ صُداع.. يُلهِمني لأملأ رئتي بالهواء/أكتُب..
أكتبُ كثيرًا جدًا ولا أتوقف إلا للنوم.
أوه، نسيت! النوم يتكالبُ مع شيطاني.. ولا يأتي.
يعلمُ أنّ في جوفي نصٌ مخبوء. خجولٌ هو! يريدُ أُمًا لتظهِرَهُ أمام الملأ، بأبهى لُغة.
من أنا؟
أنا أمهُ التي تحبهُ.. أمٌ تحاولُ عبثًا أن تلِده وتلِد إخوةً له، لئلا يكونَ الوحيد.. فأنا لا أُدلل!
إخوةٌ أجمعهم في كتاب. واو فكرةٌ رهيبة.. لكن، ماذا بعد هذا الذي يُسمى كتاب؟ ماذا؟
إمم.. الكتابُ لا يخرجُ بسهولةٍ مُطلقًا.. الكتابُ يحتاجُ لعائلة مُترفة.. تكتظُ بمجوهراتٍ لُغويّة عالية
و.. وتناغمٌ موسيقي.. أي أن يشعر القارئ وكأنّ الكلمات تكونُ جملةً موسيقيّة تشغلُ ذهنهُ بها.. يغنيها؛ لأنّ الكلمات فيها تشغله إما لجمالها وإما لأنها غريبة، غريبةُ الطرحِ والمنطِق!
إنني.. إنني أهلوِس!
ولا أزالُ مؤمنةً أعمقَ الإيمان بأنّ الترفَ الحقيقي يكمنُ في لُبّ العقلِ.
ولا عزاءَ للعقولِ السلبية، اللاقارئة، اللامفكرة.. تلكَ التي تقتصُ الكلام من أفواهِ المثقفين وتلصقهُ في حوارٍ ما. تعمّق معهم قليلًا، لترى أنّ ما قاموا بلصقه أكبرُ بكثير منهم، من عقولهم الخاوية!

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق